الشيخ محمد باقر الإيرواني

393

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

فرض الإفاقة ، كما نبّه عليه في الحدائق « 1 » . 5 - واما تقييد جواز طلاق ولي المجنون بما إذا كان - المجنون - بالغا فلانه بدون فرض ذلك يكون مشمولا لإطلاق صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الدالة على أن الأب لا يجوز له الطلاق بالولاية . وإذا قيل : كما أن لصحيحة ابن مسلم اطلاقا كذلك لصحيحة القماط اطلاق فلما ذا تقديم الاطلاق الأول ؟ قلنا : انه يمكن التشكيك في ثبوت الاطلاق لصحيحة القماط لأنها تدل على ثبوت السلطنة للولي في المورد الذي يكون للمجنون الحق في الطلاق لولا جنونه ، وذلك لا يتم الا إذا كان المجنون بالغا بناء على عدم ثبوت الحق لغير البالغ في الطلاق . ثم إنه مع التنزل وفرض تعارض الاطلاقين وتساقطهما يلزم الرجوع إلى الأصل وهو يقتضي عدم ترتب الأثر على طلاق الولي . وبذلك تكون النتيجة واحدة على كلا التقديرين . 6 - واما تقييد جواز طلاق ولي المجنون بالمصلحة بالرغم من اطلاق الروايات من هذه الناحية فباعتبار الجزم بان الولاية المجعولة للولي ليست تكريما له بل لحاجة المولى عليه إلى من يتصرف عنه تحقيقا لمصالحه . 7 - واما عدم صحة طلاق المكره فأمر لا خلاف فيه ، ويدل عليه حديث الرفع « 2 » والروايات الخاصة ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن طلاق المكره وعتقه فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 154 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 .